مجمع البحوث الاسلامية
465
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
والمبسّرات : رياح يستدلّ بهبوبها على المطر . والبسور : الأسد . وتبسّر النّهار : برد ، والثّور : أتى عروق النّبات اليابس فأكلها . والمباسرة : التّي تهمّ بالفحل قبل تمام وداقها . وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ القيمة : 24 ، متكرّهة متقطّبة . وقول الجوهريّ : أوّل البسر طلع ثمّ خلال إلخ ، غير جيّد . والصّواب أوّله طلع ، فإذا انعقد فسياب ، فإذا اخضرّ واستدار فجدال وسراد وخلال ، فإذا كبر شيئا فبغو ، فإذا عظم فبسر ثمّ مخطّم ثمّ موكّت ثمّ تذنوب ثمّ جمسة ثمّ ثعدة وخالع وخالعة ، فإذا انتهى نضجه فرطب ومعو ثمّ تمر . وبسطت ذلك في « الرّوض المسلوف » فيما له اسمان إلى ألوف فلينظر إن شاء اللّه تعالى . ( 1 : 385 ) مجمع اللّغة : بسر ككتب يبسر بسرا : نظر بكراهة شديدة ، أو كلح وتغيّر ، فهو باسر ، وهي باسرة . ( 1 : 95 ) محمّد إسماعيل إبراهيم : بسر : قطّب وجهه وتغيّر شكله وقبح منظره ، ونظر بكراهة . والباسرة : الكالحة ، القبيحة المنظر . ( 1 : 67 ) المصطفويّ : إنّ الأصل الواحد في هذه المادّة ، هو حصول أمر أو وقوع عمل قبل أوانه . ويختلف هذا المفهوم باختلاف الموارد والموضوعات : كمقام الطّراوة في النّبات ، والغضاضة في الإنسان وغيره ، والسّرعة في القهر ، والكراهة والعجلة في عصر الدّمّل قبل بلوغ أوانه ، والقطوب والكلوح والعبوس من دون رويّة . فهذا القيد : الحصول قبل الأوان ، مأخوذ في جميع الموارد . وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ * إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ * وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ * تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ القيمة : 22 - 25 ، فقد ذكر البسر في مقابل النّضرة ، وهي التّنعّم وحسن الحال . ثُمَّ نَظَرَ * ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ المدّثّر : 21 ، 22 ، فالبسر حالة حاصلة بعد العبوس ، فإنّ العبوس يتعقّبه شدّة الكلوح ، ويتعجّل في كشف الضّرّ والعبوس عنه . فالبسر في الآيتين في مقابل : البشر والنّضر ، وعبارة عن حالة عبوس تلازم التّفصّي والتّخلّص بالاستعجال ، كعصر الدّمّل قبل بلوغ أوانه ، وهذا في مقابل حالة الاطمئنان الحاصلة من البشر والنّضر . ففي « البسر » كمون ضعف ونقص ، يراد الرّفع والتّكميل ، أو كمون ابتلاء وعلّة يراد التّفصّي والنّجاة عنها بالاستعجال . فالباسر يدرك أوّلا نقصا وابتلاء في نفسها ، ثمّ يحصل له حالة القطوب والعبوس ، ففي الثّالثة يريد التّفصّي ويستعجل في النّجاة ، فيعلم أنّ الطّريّ والغضّ بسر من جهة كمون النّقص فيه ، لا مطلقا . ( 1 : 251 )